الشيخ نجم الدين الغزي

72

الكواكب السائرة بأعيان المئة العاشرة

في ثامن رجب سنة احدى وعشرين وتسعمائة ودفن في تاسعه بها ( محمد الميداني ) محمد ابن نصر الشيخ العلامة المقري المجوّد شمس الدين الضرير الدمشقي الميداني المقري وكان من أهل العلم بالقراءات وله في النحو مؤلفات منها كتاب مطوّل سمّاه ذخر الطلاب ، في علم الاعراب ، وكتاب آخر مختصر سمّاه تنقيح اللباب ، فيما لا بد منه ان يعتنى في فن الاعراب ، قال والد شيخنا وقرأته عليه وكان فقيرا من الدنيا وكان الشيخ شمس الدين ابن طولون يتردد اليه كثيرا وانتفع به جماعة توفي يوم الخميس قبل المغرب سابع عشري صفر سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة قال والد شيخنا ودفن بمقبرة الجوزة بمحلة الميدان وفيها سادات كالشيخ إبراهيم القدسي واخوانه قلت وكانت وفاة الشيخ إبراهيم القدسي المقري كاتب المصاحف المذكور في كلام والد شيخنا قبل دخول القرن العاشر ( وذلك ) في ثاني رمضان سنة اربع وتسعين وثمانمائة واللّه سبحانه وتعالى هو الموفق ( محمد باجة زاده ) محمد ابن يعقوب العالم الفاضل المولى محيي الدين الرومي الحنفي الشهير باجه‌زاده قرأ على علماء عصره ثم وصل إلى خدمة المولى الفاضل خطيب زاده ثم ولي الولايات وتنقل فيها حتى صار قاضي بروسا ثم عزل ومات وهو معزول قال في الشقائق كان عالما فاضلا ذكيّا سليم الطبع مبارك النفس مقبلا على الخير متواضعا متخشعا صاحب كرم واخلاق وكانت وفاته في ثلاث أو اربع وعشرين وتسعمائة رحمه اللّه تعالى ( محمد الطولقي ) محمد ابن يحيى ابن عبد اللّه قاضي القضاة أبو عبد اللّه شمس الدين ابن أبي زكريا المغربي الطولقي المالكي سمع على العلامة جمال الدين الطمطامي قال ابن طولون قدم علينا دمشق واتجر بحانوت بسوق الذراع ثم ولي قضاء دمشق عوضا عن قاضي القضاة شمس الدين المريني وعزل عن القضاء ثم وليه مرارا ثم استمر معزولا مخمولا إلى أن توفي يوم الأربعاء ثالث عشري شعبان سنة ثمان وعشرين وتسعمائة فجأة كما قيل وكان له مدة قد اضرّ وصار يستعطي ويتردد إلى الجامع الأموي وكان يكتب عنه على الفتوى بالأجرة له وصلي عليه بالجامع الأموي ودفن بمقبرة باب الصغير ( محمد الباعوني ) محمد ابن يوسف ابن احمد الشيخ العلامة بهاء الدين ابن قاضي القضاة جمال الدين الباعوني الشافعي ولد في سنة سبع أو تسع وخمسين وثمانمائة بصالحية دمشق